توقعات بتراجع استثمارات الشركات المغربية في العام المقبل
من المتوقع أن تتراجع استثمارات الشركات المغربية العام المقبل، في الوقت الذي تراهن فيه الحكومة على زيادة حجم الاستثمار العمومي والخاص للمساهمة بشكلٍ أكبر في رفع النمو الاقتصادي للبلاد، وفقاً لما خلصت إليه توقعات رسمية حديثة.
بحسب المندوبية السامية والتخطيط، الهيئة الحكومية المكلفة بالإحصاء، فإن الشركات ستكون أكثر حكمةً من حيث الاستثمار بتفضيل تحسين وضعها المالي الداخلي لتكون أقل اعتماداً على التمويل المصرفي
تحاول المملكة زيادة الاستثمارات لدعم اقتصادها الذي شهد تباطؤاً حاداً في النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي عندا بلغ 2% فقط. فبعد أن أقرّت البلاد ضخ استثمارات حكومية بـ22 مليار دولار في موازنة 2022، خصص مشروع موازنة 2023 استثمارات بـ27 مليار دولار، وهي الأعلى على الإطلاق.
عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للشركات الصغيرة والمتوسطة، أكّد لأن “الشركات العاملة في قطاعات التجارة، والخدمات، والبناء، والفلاحة، والصناعة التقليدية، تأثرت بشكل كبير خلال السنوات الثلاثة الماضية، وسيستمر تأثرها خلال العام المقبل لتكابد فقط من أجل الاستمرار دون التفكير في الاستثمار”.
في أكتوبر، أطلق المغرب مبادرةً تهدف لضخ استثمارات إضافية بـ550 مليار درهم (50 مليار دولار) في الدولة خلال 5 سنوات بالتعاون بين الحكومة والقطاعين الخاص والمصرفي، بهدف خلق 500 ألف فرصة عمل في الفترة بين 2022 و2026.
أفادت المندوبية أن عدداً من العوامل الاقتصادية والمالية ستُضعف الاستثمار العام المقبل، منها التضخم، والركود العالمي المتوقع، وآثار تشديد السياسة النقدية التي من المرجح أن تدفع البنوك إلى تشديد شروطها لمنح التمويلات.
سيكون تأثير ارتفاع أسعار المواد الأولية على ربحية الشركات المغربية متبايناً بنهاية هذا العام، ومرتبطاً، بشكلٍ أساسي، بمدى قدرتها على فرض زيادة في أسعار منتجاتها بسبب ارتفاع تكاليفها المالية، أي نقل التكلفة إلى المستهلك، وهو ما سيؤثر سلباً على الوظائف والاستثمار والضرائب ابتداءً من 2023، وفق تحليل خبراء المندوبية السامية للتخطيط.
الفركي أشار إلى أن “التضخم وارتفاع أسعار المواد سيؤثر على الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأعوام المقبلة، في ظل غياب مواكبة من الحكومة التي اعتمدت تعديلات في مشروع موازنة 2023 من شأنها رفع الضريبة على الشركات للفترة القادمة”.
بحلول عام 2026، سترتفع ضريبة الشركات من 10% إلى 20% بالنسبة للتي تقل أرباحها السنوية عن 100 مليون درهم (تعادل 9.2 مليون دولار)، وإلى 35% للشركات التي تزيد أرباحها على 100 مليون درهم، مقابل 31% حالياً. في حين ستدفع البنوك وشركات التأمين ضريبة تبلغ 40% مقارنةً بـ37% حالياً.
يوسف كراوي فيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أوضح أن “عدداً من الشركات تعكس ارتفاع أسعار المواد الأولية على أثمنة البيع، وهناك شركات أخرى لا تقوم بذلك وبالتالي تنخفض هوامش ربحها ولا تفكر في الاستثمار على المدى القريب والمتوسط”.
يمثّل الاستثمار الخاص في المغرب نحو الثلث من إجمالي الاستثمارات التي يتم ضخها في البلاد، واعتمدت الحكومة مؤخراً ميثاقاً يُتيح حوافز مالية وضريبية لمستثمري القطاع الخاص بهدف الوصول بنسبة استثماراتهم إلى الثلثين.
توقعات عدم الإقدام على الاستثمار من قِبل فئة كبيرة من الشركات المغربية خلال العام المقبل “مرتبطة أيضاً بغياب الرؤية على المدى المتوسط بالنظر للوضع الدولي المتقلب، وبالتالي الإحجام عن الاقتراض من أجل الاستثمار”، وفق تحليل فيلالي
خلص تقرير أصدرته مؤخراً شركة التأمين والاستثمار الدولية “أليانز” إلى أن “حوالي 12200 شركة مغربية ستواجه الإفلاس خلال العام المقبل، مقابل 11800 شركة العام الحالي، و10550 شركة العام الماضي، و8477 عام 2019، ما يمثل زيادة بنحو 44% عن عام ما قبل جائحة كورونا.
لكن رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير يرى أن “عدد الإفلاسات في صفوف الشركات سيتجاوز بكثير حاجز 10 آلاف خلال العامين الجاري والمقبل، وهي فئة حكماً لن يكون بمقدروها الاستثمار، لأنها ستبحث عن ضمان النفقات الشهرية الاعتيادية فقط دون التفكير في التوسع”
من أجل حفز الاستثمار الخاص، فعّل المغرب صندوق الاستثمار الاستراتيجي الذي استُحدث العام الماضي، وتلقّى مساهمة أولية قدرها 15 مليار درهم (حوالي 1.4 مليار دولار) من ميزانية الدولة، على أن يتمّ جمع تمويلات أخرى من جهات وطنية ودولية ليبلغ إجمالي موارده المستهدفة 4.5 مليار دولار لتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى في إطار شراكات مع القطاع الخاص.
“أليانز” نوّهت بأن الضغوط التضخمية، وتشديد السياسات النقدية من قِبل البنوك المركزية، واضطرابات سلاسل التوريد، ستؤدي لتأثير سلبي على التدفق النقدي للشركات، مُقدّرةً أن إفلاس الشركات على المستوى العالمي سيرتفع خلال العام الحالي بـ10%، وسيقفز 19% العام المقبل.
تتطلّع الحكومة المغربية عبر مشروع موازنة 2023 لتحقيق نمو 4% مقابل 1.5% فقط هذا العام، وألّا يتجاوز العجز المالي 4.5% مقابل 5.3% المتوقع مع نهاية 2022، ويُرتقب أن يقرّ البرلمان الموازنة في شهر ديسمبر، متضمناً تعديلات برفع الضرائب على الشركات.
الطقس
الاكثر قراءة
الزراعة: بدء أعمال البعثة المصرية للإشراف على الهدي والأضاحي بالسعودية
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن بدء أعمال البعثة ال...
عاجل...وزيرا الزراعة والري يبحثان مع وفد صيني فرص الاستثمار في مجالات المياه والزراعة والتنمية
بحث وزير الزراعة علاء فاروق، وهاني سويلم وزير الموارد المائية والري، اليوم، مع وفد صيني يضم ممثلين ع...
جهاز مدينة العبور يشن حملات لتنفيذ قرارات غلق وتشميع وإزالة مخالفات بالتعاون مع الشرطة
صرح المهندس عبدالرءوف الغيطي، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور، بأنه تم شن حملة لتنفيذ قرارات غلق وتشميع...
بالصور| جهاز مدينة بدر يشن حملة مكبرة لضبط مخالفات تغيير النشاط وإزالة الإعلانات المخالفة بالحي الأول
صرح المهندس عمار مندور، رئيس جهاز تنمية مدينة بدر، بأنه تم شن حملة مكبرة لضبط مخالفات تغيير النشاط م...
اقرأ أيضا
رسميا.. الأهلي يعلن التعاقد مع محمود صلاح لاعب غزل المحلة
أعلن النادي عن التعاقد مع اللاعب محمود صلاح، قادمًا من نادي غزل المحلة، لمدة 5 مواسم، وكان عصام سراج...
أكرم توفيق يحتفل بعودته إلى الأهلي برسالة للجماهير
عبّر أكرم توفيق، لاعب وسط الأهلي، عن سعادته الكبيرة بالعودة مرة أخرى إلى صفوف القلعة الحمراء خلال فت...
ذا أثلتيك: القادسية يحسم اتفاقه مع مانشستر سيتي لضم تيجاني ريندرز
اقترب نادي القادسية السعودي من حسم صفقة التعاقد مع الهولندي تيجاني ريندرز، لاعب وسط مانشستر سيتي الإ...
ديسكو مصر يفتتح حفل أحمد سعد ضمن فعاليات يلا ساحل
افتتح فريق ديسكو مصر حفل الفنان أحمد سعد، الذي يقام ضمن فعاليات "يلا ساحل"، حيث يحتفل خلاله بألبومه...
