"قاضية تحكم بضرورة محاكمة المغني ديفيد أنتوني بيرك لقتله مراهقة 14عاما "
سبوبة "الجنسية التركية".. قيادات الإخوان الهاربة تبتز عناصرها في الخارج وتبيع الوهم بالدولار
كشفت مصادر مطلعة وثيقة الصلة بملف جماعات الإسلام السياسي، عن فضحية نصب جديدة تضرب أروقة تنظيم الإخوان الإرهابي في الخارج، بطلها قيادات الصف الأول الهاربة في الساحة التركية، وضحيتها عناصر التنظيم من الصفوف المتأخرة والشباب الهاربين في دول أخرى، والذين تُركوا يواجهون مصيراً مجهولاً.
وحسبما أفادت التقارير، فقد قامت قيادات التنظيم الإرهابي المقيمة في إسطنبول بتدشين "بيزنس قذر" تحت غطاء ديني وتظاهري، مستغلين حالة الذعر والتضييق القانوني التي تواجهها عناصرهم الهاربة في عدة عواصم حول العالم. وتعتمد الحيلة الجديدة على إيهام هذه العناصر بقدرة القيادات (عبر علاقات ونفوذ مزعوم) على استخراج الجنسية التركية وجوازات السفر لهم لتأمين حريتهم في الحركة، مقابل الحصول على مبالغ مالية ضخمة بالعملة الصعبة (الدولار).
وأوضحت المصادر أن قيادات الجماعة الإرهابية استغلت حاجة هؤلاء الشباب ورغبتهم في الحصول على وثائق سفر تضمن لهم عدم الترحيل أو الملاحقة، ففرضوا عليهم مبالغ طائلة بحجة أنها "رسوم وتسهيلات إدارية" لصالح وسطاء.
ومع مرور الأشهر، تبخرت الوعود وانكشفت اللعبة؛ فلا جنسية مُنحت، ولا أموال رُدّت، ليتضح أن تلك المبالغ ذهبت مباشرة إلى الحسابات البنكية الخاصة ببعض القيادات في أوروبا وتركيا، لتمويل حياتهم المرفهة وعائلاتهم، بينما تُرِك الشباب الهاربون يواجهون مصير الطرد أو الاعتقال في الدول المقيمين بها.
وتسببت هذه الواقعة في موجة غضب عارمة وانشقاقات صامتة في صفوف القواعد الشبابية للتنظيم، حيث امتلأت المجموعات المغلقة عبر تطبيقات التواصل بتبادل الاتهامات، والحديث علناً عن "سوق النصب الدولي" الذي تديره قيادات إسطنبول باسم الدين والدعوة.
ويؤكد خبراء في شؤون حركات الإسلام السياسي أن هذه الفضيحة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بل هي انعكاس طبيعي للانهيار الهيكلي والتنظيمي الذي يعيشه الإخوان بعد تجفيف منابع تمويلهم، مما دفع القيادات إلى التغذي على أموال عناصرهم وتسييل أزماتهم الإنسانية والقانونية لتحقيق مكاسب شخصية سريعة قبل السقوط النهائي للمعبد.









