السعودية تقدم لليمنيين والسوريين والروهينجا دعما تجاوز الـ20 مليار دولار

أعلن نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم الأحد أن المملكة لا تنظر إلى الأشقاء اليمنيين والسوريين والروهينجا الموجودين بالمملكة بوصفهم لاجئين، بل منحتهم صفة "زائر" بدوافع إنسانية، مشيرا إلى أن المملكة قدمت لهم دعما تجاوز الـ 20 مليار دولار.


وقال المهندس الخريجي، في كلمة له خلال مشاركته في الندوة التي أقامها معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية بمناسبة "اليوم العالمي للاجئن" في الرياض اليوم الأحد أن المملكة "كفلت للأشقاء اليمنيين والسوريين والروهينجا حرية التنقل والعمل وتلقي خدمات الرعاية الصحية دون مقابل وقدمت لهم تسهيلات وإعفاءات عدة"، وفقا لوكالة الانباء السعودية "واس".


وأكد "حرص المملكة عبر تاريخها على مد يد العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة وإغاثة المنكوبين حول العالم بلا تمييز، مشيرًا إلى استمرار المملكة في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي المبني على أسس الاعتدال والمسؤولية.


وأشار المهندس الخريجي إلى التعاون التاريخي بين المملكة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والدعم السخي المقدم من المملكة بوصفها عضوًا في نادي كبار المانحين للمفوضية"، معلنا أن المملكة" تعد من كبار الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على المستوى الدولي، إذ تجاوز الدعم المقدم للزائرين في المملكة 20 مليار دولار، وتجاوز الدعم المقدم للاجئين حول العالم 2ر1مليار دولار، وتجاوز الدعم المقدم للنازحين حول العالم ملياري دولار، منها الدعم المقدم من المملكة لتنفيذ برامج بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".


وأكد نائب وزير الخارجية السعودي أهمية إيجاد شراكات إقليمية وحلول مستدامة واستشراف المستقبل وتوظيف المعرفة لتطوير سياسات أكثر شمولًا وفعالية في معالجة أوضاع اللاجئين في العالم أجمع.


وقال: "إن مواقف المملكة واضحة فيما يتصل بقضايا اللجوء واللاجئين على الصعيد الدولي، الذي يستند إلى تكثيف الجهود لحل النزاعات وإيجاد حلول جذرية للأزمات لتفادي عواقبها الإنسانية الصعبة المؤدية إلى موجات اللاجئين، إلى جانب دعم أوضاع بلدان اللاجئين والمهجرين قسرًا ليتمكنوا من العودة إلى أراضيهم وديارهم بأمان وكرامة".


وجدّد الخريجي" دعوة المملكة للمجتمع الدولي للاضطلاع بدوره في التكاتف والتعاون لدعم الاستقرار والأمن وإحلال السلم والسلام في المناطق التي تعاني اضطرابات وأزمات ليكون ذلك محفزًا للاجئين للعودة إلى بلدانهم".


وأضاف: "إن المملكة تدعم الجهود الرامية لتخفيف الضغوط والأعباء على البلدان المستضيفة للاجئين والنازحين، وتعزز اعتماد اللاجئين على أنفسهم".


يتراوح تقدير أعداد الروهينغا (الجالية البرماوية) المقيمين في المملكة العربية السعودية بين 300 ألف و500 ألف شخص، حيث سُجل رسمياً نحو 163,700 شخص من أصول ميانمارية في التعداد السكاني الأخير، بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن العدد الفعلي يتجاوز الـ 400 ألف نسمة، ويتركز معظمهم في مدينة مكة المكرمة.


ولا يوجد رقم محدد لـ "لاجئين سوريين" في المملكة العربية السعودية، حيث لا تصنف المملكة السوريين كلاجئين بل كـ "مقيمين" أو "زائرين"، وتستضيف نحو نصف مليون سوري.


وتستضيف المملكة العربية السعودية مئات الآلاف من اليمنيين عبر نظامي الزيارة والإقامة. وتوفر المملكة استثناءات وتسهيلات دائمة لتجديد تأشيرات "هوية زائر"، بالإضافة إلى إمكانية تصحيح أوضاعهم وتحويل الزيارة إلى إقامة نظامية أو إشعار أهلية عمل وفق ضوابط محددة.