منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا

• مستثمرون: مد اتفاق الهدنة ينعش الآمال فى استكمال حجوزات الموسم الصيفى

أعلن منظمو الرحلات الأجانب فى العديد من الدول المصدرة للسياحة عالميًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين كل من أمريكا وإسرائيل وإيران سيعيد رسم الخريطة السياحية العالمية خلال الموسم السياحى الصيفى المقبل.


وأنعشت الهدنة الثلاثية آمال مستثمرى القطاع السياحى المصرى فى تنفيذ الحجوزات السياحية والاتفاقات المبرمة بين منظمى الرحلات الاجانب وشركات السياحة المصرية خلال الموسم السياحى الصيفى خاصة أن مصر بعيدة عن مسارات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.


وتلقت فنادق جنوب سيناء والبحر الأحمر حجوزات جديدة خلال الشهر المقبل، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بالنسبة الرحلات القادمة لمصر بعد ارتفاع أسعار المحروقات.


وأكد مستثمرو السياحة أنهم يأملون أن تكلل تلك الجهود والتطور الإيجابى للأحداث الحالية باتفاق دائم لوقف الحرب فى المنطقة واستعادة الأمن والاستقرار فيها وتحقيق ما تتطلع إليه شعوبها من تنمية وتقدم وازدهار واستمرار الجهود المخلصة لإنهاء الصراعات وإرساء السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الاوسط وفى العالم بأسره.


وأكد المستثمرون أنه بالرغم من دخول الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لشهرها الثانى فإن معدلات إلغاءات الحجوزات السياحية الوافدة لمدن البحر الأحمر، مثل الغردقة ومرسى علم والجونة والقصير وسهل حشيش محدودة ولا تتعدى حاجز الـ20%.


وتشير المؤشرات التى رصدها مستثمرو السياحة خلال شهر أبريل الجارى إلى أن إشغالات فنادق البحر الأحمر تصل إلى 70%، بينما تصل إشغالات فنادق جنوب سيناء إلى 65%.


وتلقت فنادق شرم الشيخ طلبات كثيرة من شركات سياحة إيطالية لقدوم السياح إليها خلال فصل الصيف المقبل، وتحديدًا خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر 2026.


ولجأ القطاع السياحى المصرى لتقديم حوافز وتسهيلات للسائحين الأجانب للحفاظ على معدلات الحركة السياحية الوافدة لمصر وللتغلب على تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وأيضًا على زيادة أسعار تذاكر الطيران ورفض العديد من شركات الطيران العالمية تسيير رحلات طيران لعدد من دول الشرق الأوسط.


وقال الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرو السياحة بجنوب سيناء، إن منظمى الرحلات الأجانب فى العديد من الدول المصدرة للسياحة عالميًا أعلنوا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين كل من أمريكا واسرائيل وإيران سيعيد رسم الخريطة السياحية خلال الموسم السياحى الصيفى المقبل.


وأضاف القطاع السياحى لجأ إلى تقديم حوافز وتسهيلات واستخدام العديد من الاستراتيجيات والآليات لاستمرار الحركة السياحية الوافدة لمصر بما يحافظ على صناعة السياحة المصرية والعاملين بها وأيضًا على استمرار التدفقات السياحية للمقصد السياحى المصرى لعل أهمها عدم رفع سعر البرنامج السياحى لمصر بالرغم من زيادة أسعار المحروقات عالميًا بالإضافة الى التواصل مع شركات السياحة العالمية والتوضيح أن مصر بعيدة جدا عن مسارات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وبث فيديوهات لسياح موجودين بمصر لقضاء تظهر أنهم بقضون إجازاتهم بمنتهى الحرية وسعادة كبيرة، كما توضح أمان واستقرار المقصد السياحى المصرى. بالإضافة إلى تقديم خدمات مجانية للسياح كانت تقدم من قبل برسوم مثل تنظيم رحلات السفارى والرحلات المائية مع تقديم تخفيضات سعرية ببعض الفنادق المتعاملة مع جنسيات معينة، وذلك للحفاظ على الحركة السياحية الوافدة من تلك الدول وتشجيعهم على إبرام تعاقدات جديدة.


وأشار عضو جمعية مستثمرو السياحة بجنوب سيناء إلى أن فنادق شرم الشيخ تلقت طلبات كثيرة لقدوم السياح الإيطاليين لشرم الشيخ خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر 2026، لافتًا إلى أن غالبية الإيطاليين يفضلون القدوم إلى مدن جنوب سيناء السياحية خلال الموسم السياحى الصيفى. موضحًا أن الحركة السياحية الوافدة من إيطاليا ترفع معدلات إشغال الفنادق خلال الصيف.


وأضاف عبداللطيف الى أن بعض شركات السياحة الأوربية طالبت القطاع السياحى المصرى بتقديم تخفيضات سعرية حاليًا، بسبب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران القادمة إلى مصر نظرًا لزيادة أسعار المحروقات.


وأشار عضو جمعية مستثمرو السياحة بجنوب سيناء إلى أن الحركة السياحية الوافدة إلى جنوب سيناء وخاصة مدينة شرم الشيخ خلال شهر أبريل الجارى كانت جيدة. لافتًا إلى أن أكثر من 95% من السياح الذين زاروا المدينة خلال تلك الفترة من الأوربيين لا سيما القادمين من روسيا وإيطاليا وتركيا وكازاخستان والمجر.


وأكد الخبير السياحى هانى بيتر، عضو غرفة شركات السياحة، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران أنعش آمال مستثمرى القطاع السياحى المصرى فى تنفيذ الحجوزات السياحية والاتفاقات المبرمة بين منظمى الرحلات الأجانب وشركات السياحة المصرية والخاصة بالموسم السياحى الصيفى المقبل.


وأضاف أنه بالرغم من زيادة أسعار تذاكر الطيران، بسبب زيادة أسعار المحروقات عالميًا علاوة عن ارتفاع قيمة وثيقة التأمين للرحلات القادمة إلى دول الشرق الأوسط إلا أن معظم المدن السياحية خاصة فنادق جنوب سيناء والبحر الأحمر تلقت حجوزات جديدة خلال شهر مايو المقبل، وذلك جنبًا إلى جنب مع الحجوزات المؤكدة سابقًا. لافتًا إلى أنه منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران باتت أكثر من 90% من الحجوزات السياحية القادمة لدول الشرق الأوسط تتم قبل موعد قدوم الأفواج السياحية بنحو شهر أو 15 يومًا.


وأوضح بيتر أنه لمواجهة العزوف النسبى لشركات السياحة الأجنبية عن القدوم لمنطقة الشرق الأوسط حاليًا فإن العديد من العاملين بالقطاع السياحى قرروا تقديم حوافز للسائحين وتخفيض سعر البرامج، وذلك للحفاظ على معدلات قدوم السياح بما يقترب من الأعداد التى زارت مصر خلال الموسم السياحى الصيفى الماضى.


وأشار عضو غرفة شركات السياحة إلى أن العديد من المدن السياحية المصرية تلقت طلبات كبيرة لقدوم المجموعات السياحية إليها خلال الموسم السياحى الصيفى المقبل، موضحًا أن تلك الطلبات لم تتحول إلى حجوزات فعلية، وذلك بسبب التخوفات التى تتملك الشركات الأجنبية من تسيير رحلات حاليًا إلى منطقة الشرق الأوسط لاحتمالية اشتعال الحرب من جديد.