مدير معهد السلام والصراعات: باكستان تلعب دورا محوريا في الوساطة بين واشنطن وطهران.. وجولة مفاوضات جديدة متوقعة قريبا

- زاهد محمود: تحركات إسلام أباد تهدف لجمع الأطراف وتقريب وجهات النظر.. والتصعيد العسكري لم يحقق نتائج

تحدث زاهد محمود مدير معهد السلام والصراعات عن استقبال إيران قائد الجيش الباكستاني حاملًا رسالة أمريكية، وما إذا كانت إسلام أباد تملك ضمانات كافية لتقريب وجهات النظر بين طهران وإدارة دونالد ترامب، خاصة في ما يتعلق بالملف النووي وتعويضات الحرب.


وقال، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن باكستان تعمل بشكل بناء وفعال في جهود الوساطة للتعامل مع هذا النزاع الممتد منذ عقود طويلة، وتحديدًا نحو 47 عامًا، مشيرًا إلى أن حل هذا الصراع سيستغرق بعض الوقت.


وأضاف أن باكستان، بصفتها داعمًا قويًا لهذه المباحثات، تلعب دورًا محوريًا في تهدئة الأوضاع، مؤكدًا أن رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير سيد عاصم منير، يعمل من قلب هذا النزاع على تضييق الفجوات بين الأطراف المختلفة والمساعدة في احتواء التصعيد.


وفي السياق ذاته، توقع محمود حدوث جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قريبًا، مشيرًا إلى أن التحركات الإقليمية لباكستان تستهدف جمع جميع الأطراف المعنية على طاولة واحدة من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط.


وأوضح أن رئيس وزراء باكستان يجري زيارات لعدد من دول المنطقة، من بينها قطر والسعودية، وربما تركيا، في حين يزور وزير الدفاع الإيراني طهران، وذلك ضمن خطة شاملة لعقد لقاءات مع مختلف الأطراف الإقليمية لدفع مسار التهدئة.


وأشار إلى أن هناك تصريحات إيجابية صدرت عن البيت الأبيض بشأن هذه الجهود، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن الوساطة الباكستانية تسير بشكل جيد، وأن ترامب يوليها ثقة كبيرة، معتبرًا أن باكستان تمثل طرفًا موثوقًا لدى جميع الأطراف.


وأكد أن جميع الأطراف باتت تدرك أن التصعيد العسكري لم يحقق نتائج ملموسة، وأن هناك توافقًا متزايدًا على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق، مع الاستفادة من الدور الباكستاني كوسيط لتحقيق نتائج إيجابية.