أزمة داخل السينما.. إحالة مجلس المعهد للتحقيق بعد رفض قيد نجل قيادي بالدراسات العليا

أصدر مجلس قسم التصوير بالمعهد العالي للسينما، بيانًا رسميًا، اليوم الثلاثاء، كشف فيه كواليس خلاف حاد مع إدارة الأكاديمية، على خلفية رفضه تنفيذ ما وصفه بـ"إجراء استثنائي"، يتضمن منح أحد الطلاب ميزة غير قانونية في القيد بالدراسات العليا.


وأكد مجلس قسم التصوير، تمسكه الصارم باللوائح، مشددًا على أن العملية التعليمية تسير بشكل طبيعي ومنتظم، نافيًا ما تردد من شائعات حول تأثر الدراسة أو مشروعات التخرج، لكنه في الوقت نفسه عبّر عن استنكاره لتحويله بالكامل، ومعه مجلس المعهد، إلى التحقيق، في خطوة وصفها بـ"السابقة الخطيرة".


تفاصيل أزمة قيد طالب بالدراسات العليا

وقال مجلس قسم التصوير، في بيانه: "انطلاقًا من مسئولية مجلس قسم التصوير تجاه أبنائه الطلاب ومجتمعه الأكاديمي، وبناءً على ما تلاحظ من تداول بعض الشائعات بين الطلاب حول عدم استقرار العملية التعليمية أو تأثر الدراسة سلبًا بسبب وجود أزمة بين مجلس قسم التصوير وإدارة الأكاديمية – الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة الأكاديمية، التي تولت المنصب بتاريخ 26/1/2026، ينفي المجلس تمامًا وجود أي تأثير على العملية التعليمية".


وأكد المجلس، انتظام الدراسة على أكمل وجه، وكذا عدم تأثر مشروعات التخرج لدفعة 2026، مشددًا على أن مصلحة الطلاب لن تتأثر بأي شكل.


وفي السياق، أعرب مجلس القسم، عن استنكاره البالغ للجوء رئيسة الأكاديمية إلى تحويل مجلس القسم بكامل هيئته، وكذا مجلس المعهد بكامل هيئته، إلى التحقيق، في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل، مشيرًا إلى أن ذلك له أثر بالغ على العمل الأكاديمي.


إجراء استثنائي يمس نزاهة العملية التعليمية

وأوضح المجلس، أن جوهر الأمر لا يتجاوز كونه تعذر مجلس قسم التصوير عن تنفيذ إجراء استثنائي من شأنه المساس بنزاهة العملية التعليمية وجودتها، أو الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص.


استحالة فنية وأكاديمية

وأشار إلى أن محاولة قبول "حالة فردية"؛ لقيد أحد الطلاب في الدراسات العليا في منتصف الفصل الدراسي الثاني، مع فتح جدول دراسي جديد له في فصل دراسي لا يوجد فيه فعليًا طلاب دراسات عليا مستوى أول، تمثل استحالة فنية وأكاديمية لا يمكن معالجتها عبر استثناء إداري، حتى من الجهة الأعلى.


وأضاف أن هذه المحاولة تمثل سابقة تمنح امتيازًا لطالب بعينه – كونه نجل أحد قيادات المعهد – خارج الأطر والمواعيد المنظمة والمعلنة لكل عام دراسي.


كما استند المجلس، إلى نص المادة (42) من لائحة المعهد العالي للسينما (قرار وزير الثقافة رقم 145 لسنة 1990)، والتي تنص على: "يحدد مجلس الأكاديمية قبل بداية العام الدراسي تخصصات الدراسات العليا التي يتقرر الدراسة بها، وذلك بناءً على اقتراح مجلس المعهد بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص"؛ ما يؤكد أن تحديد التخصصات وقبول الطلاب يتم قبل بداية العام الدراسي.


وأكد المجلس، أنه أوضح تعذر تنفيذ هذا القرار، مدعومًا بأسبابه القانونية والأكاديمية والفنية، مشيرًا إلى أن مجلس المعهد العالي للسينما أيد خلال جلسته المنعقدة في 4 مارس الماضي، ما جاء بقرار مجلس قسم التصوير في هذا الشأن.


وشدد المجلس، على أن "الاستقلال الأكاديمي" ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة واقعية تقتضي الالتزام بالقانون والمعايير الأخلاقية، محذرًا من تصوير هذا الالتزام على أنه خروج عن الطاعة، لما يمثله ذلك من تهديد لقيمة العمل الجامعي.


واختتم مجلس القسم، بيانه بطمأنة أبنائه الطلاب وخريجيه من كبار مبدعي مصر، مؤكدًا أنه سيظل ملتزمًا بتطبيق القانون وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، إيمانًا بأن المؤسسات العريقة لا تُدار بالاستثناءات، بل بالعدالة التي تسري على الجميع.