تقرير - روسينيور وتشيلسي.. هل ينجح الشاب في ترويض «ستامفورد بريدج»؟

يستعد نادي تشيلسي الإنجليزي لخوض مرحلة جديدة مليئة بالتحديات مع تعيين مدربه الجديد ليام روسينيور، الذي وقع عقدًا طويل الأمد يمتد حتى عام 2032، خلفًا للمدرب الإيطالي المقال إنزو ماريسكا.

ويعد روسينيور، المدرب الإنجليزي الشاب، أحد أبرز المواهب الواعدة في أوروبا بعد قيادته لنادي ستراسبورج الفرنسي للتأهل إلى البطولات الأوروبية لأول مرة منذ 19 عامًا، وذلك في موسمه الأول مع الفريق.

روسينيور مدرب محلي برهان ضخم

بدأ المدافع السابق لفولهام وهال سيتي مسيرته التدريبية من القواعد، حيث أشرف على فريق برايتون تحت 23 عامًا في موسم 2018-2019، قبل أن ينتقل إلى ديربي كاونتي ليعمل تحت قيادة فيليب كوكو، ثم مساعدًا للنجم واين روني، وهي الفترة التي ساهمت في صقل شخصيته القيادية وتطوير رؤيته التكتيكية.

يصل روسينيور إلى "ستامفورد بريدج" ليصبح رابع مدرب دائم في عهد الملاك الجدد، رغم خلو سجله من أي تجربة تدريبية سابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يضعه أمام تحدٍ مزدوج: الانتقال من أجواء الدوري الفرنسي والدوري الإنجليزي الدرجة الثانية إلى ضغوط الأندية الكبرى والتعامل مع نجوم عالميين وجمهور متعطش للنجاح.

مرونة تكتيكية كبيرة

خلال تجربته مع ستراسبورج، أظهر روسينيور مرونة تكتيكية كبيرة، حيث كان يغير التشكيلات وطرق اللعب وفقًا لمتطلبات المباريات، ويتجنب حصر اللاعبين في أدوار محددة.

كما جرب اللعب بخط هجوم ثنائي مع تحولات سريعة في الهجوم، وهو ما منح فريقه تفوقًا ملحوظًا في المواجهات المفتوحة، لكنه عانى أمام الفرق التي اعتمدت على الدفاع العميق والكتل المنخفضة.

تحمل قصة تعيين روسينيور مفارقة عائلية غريبة، إذ يرتبط اسمه بواحدة من أغرب القصص في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، حيث يحمل والده، ليروي روسينيور، الرقم القياسي العالمي لأسرع إقالة لمدرب.

مسيرة متوسطة لمدرب كبير

ففي عام 2007، تم تعيين الأب مدربًا لنادي توركي يونايتد، لكن بعد 10 دقائق فقط من تقديمه لوسائل الإعلام، تم بيع النادي لملاك جدد قرروا الاستغناء عن خدماته فورًا، لتستمر ولايته 600 ثانية فقط.

اليوم، بينما يحتفل ليام بتوقيع عقد طويل الأمد مع أحد أكبر الأندية في العالم، تبرز أمامه مهمة صعبة: إثبات نفسه أمام ضغوط "ستامفورد بريدج" والنجوم العظام، مع الحفاظ على فلسفته التكتيكية وقيادة تشيلسي نحو النجاح محليًا وقاريًا.

التجربة الجديدة تعد اختبارًا حقيقيًا للمدرب الشاب، وقد تحدد مساره في أعرق دوري في العالم.